مندوباً عن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، افتتح أمين عام الوزارة الدكتور علي الخوالده وبمشاركة وزير دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل "نحو تعزيز الاستجابة والمشاركة المدنية في الأردن"، التي عُقدت بالتعاون مع مشروع "معاً من أجل إدارة عامة خاضعة للمساءلة وشفافة في الأردن".
جاء ذلك بحضور أمناء عامون وزارات؛ التخطيط والتعاون الدولي مروان الرفاعي، والتنمية الاجتماعية الدكتور برق الضمور، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد أمجد نارموق، إلى جانب موظفين حكوميين من المؤسسات ذات العلاقة.
وأكد الخوالده أن المشروع يجسد جوهر الرؤية الملكية في بناء إدارة عامة رشيقة وعصرية، تستجيب لأولويات المواطن وتعزز قيم الشفافية والمساءلة.
وقال إن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يمضي في مشروع تحديث شامل يعيد بناء علاقة الدولة بالمواطن على أساس الثقة والانفتاح، ويرسّخ الاستجابة الحكومية معياراً لفعالية الإدارة وقدرتها على تحويل مطالب المواطنين إلى سياسات قابلة للتنفيذ.
وأضاف الخوالده أن المشاركة المدنية تشكّل ركناً رئيسياً في مسار الدولة الحديثة، لأنها توسّع قاعدة الشراكة الوطنية، وتمنح المواطن دوراً فاعلاً في رسم السياسات، مؤكداً أن الشباب والمرأة يمثلان "القلب النابض" لعملية التحديث الوطني.
بدورها، أكدت وزير دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي أن تعزيز المشاركة المدنية والاستجابة الحكومية يأتيان ضمن محاور التحول الذي تعمل عليه الحكومة في إطار خارطة تحديث القطاع العام.
وأشارت إلى أن العلاقة بين المواطن والحكومة "انتقلت من تقديم الخدمة إلى شراكة في القرار وتحديد الأولويات، من خلال اعتماد مبدأ المواطن محور الاهتمام".
واستعرضت البلبيسي جهود الحكومة في توسيع قنوات سماع صوت المواطن وإتاحة وسائل متعددة لاستقبال الشكاوى والملاحظات والاقتراحات عبر البريد الإلكتروني، والخط الساخن، ومركز الاتصال الوطني، ومنصة "بخدمتكم" التي باتت القناة المركزية لتلقي الملاحظات والشكاوى منذ عام 2019، مؤكدة أن الحكومة تواصل تعزيز هذه المنظومة من خلال تطوير المنصة وتحويلها إلى مرجعية وطنية موحدة لسماع صوت المواطن بما يسهم في جمع وتحليل البيانات ودعم صناعة القرار.
كما تناولت دور منصة "تواصل" للتشاور العام في تمكين المواطنين من إبداء آرائهم في مسودات التشريعات والسياسات ودراسات تقييم الأثر، معتبرة ذلك خطوة جوهرية لتعزيز المساءلة والشفافية.
وقدمت خلال الجلسة الافتتاحية محللتا السياسات في قسم الحكومة المبتكرة والرقمية والمنفتحة في منظمة (OECD)، ماري ويلان وجوليا سيبراريو، عرضاً تناول نتائج المراجعة وواقع المشاركة المدنية في الأردن، والإنجازات المحققة، والفرص المتاحة، والاتجاهات الدولية في هذا المجال، أعقبه نقاش مفتوح مع المشاركين.
وأكدت ممثلات منظمة (OECD) أهمية التغذية الراجعة من المواطنين، وتوحيد المعايير والأهداف، وتعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني واللجنة الوطنية لشؤون المرأة، مشيرات إلى أن الحوكمة الفاعلة والممارسات الإدارية الرشيدة تسهم في تحسين جودة الخدمات وبناء الثقة مع المواطنين.
كما طُرحت توصيات تتعلق بتفعيل منصة مركزية موحدة للشكاوى، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي الشمولي، وتطوير أدوات الرصد الاجتماعي الذكية لقراءة اتجاهات الرأي العام، إضافة إلى رفع الوعي باستخدام المنصات الحكومية التفاعلية لضمان استدامة عملية التشاور.
وتهدف الورشة إلى استعراض توصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، الواردة في تقرير "تعزيز الاستجابة ومشاركة أصحاب المصلحة في الأردن" ضمن مراجعة الحوكمة العامة، إلى جانب إعداد مسودة خطة عمل / خارطة طريق لتنفيذ هذه التوصيات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.