الكلمة الترحيبية

الكلمة الترحيبية لمعالي الوزير

 

تعدُّ وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية من الوزاراتِ ذات تأثير في المجتمعِ، لدورِها الكبيرِ في مجالِ التمكينِ الديمقراطي والتنشئةِ السياسيةِ واضطلاعِها بمسؤوليةِ تمكينِ الأحزابِ السياسيةِ ورفعِ قدراتِها وفقَ الروئ الملكيةِ.

والعمل على تحقيقِ رسالتِها في تعزيزِ ثقافةِ التميزِ، والحاكميةِ الرشيدةِ، واستدامةِ التطويرِ والتحسينِ وفقَ الممارساتِ المتميزةِ، وتفعيلِ دورِها وغايتِها في التوعيةِ والتمكينِ السياسي وتجذيرِ مفاهيمِ الدولةِ المدنيةِ التي يحكمها مبدأ سيادة القانون وتحقيق مصلحةُ الوطنِ العليا.

ونأملُ أن تصبَ الجهودُ كافةً في تحقيقِ الرؤى الملكيةِ، وخُططِ عملِ الحكومةِ، التي تسعى إلى تحسينِ الخدماتِ الأساسيةِ المقدمةِ للمواطنين، خاصةً فيما يتعلقُ بقضايا الشباب والمرأةِ وذوي الإعاقة، وصولاً إلى مجتمعٍ متساوِ ومتوازنٍ تتاحُ فيه الفرصُ لشرائحِ المجتمعِ كافةً.

حيث تدخلُ المملكةُ اليومَ بكلٍ قوةٍ وفخرٍ في مئويتِها الثانيةِ مستندةً إلى مسيرةٍ كبيرةٍ من الإنجازِ والعطاء، متمسّكةً بإرادةٍ وطنيّةٍ صلبةٍ للتحديثِ والمزيدِ من التقدمِ والازدهارِ، وفي هذه المحطةِ الكبرى في تاريخنا الوطنيّ، جاءت توجيهاتُ جلالةِ الملكِ عبدالله الثاني بنُ الحسينِ المعظمِ بتشكيلِ «اللجنة الملَكيّة لتحديث المنظومة السياسيّة» لتكونَ نتائجُها رأسَ القاطرةِ لمشروعِ تحديثِ الدولةِ الأردنيّةِ، وقد تزامنَ ذلكَ مع إطلاقِ مساري التحديثِ الاقتصادي والإداري من خلالِ انجازِ رُؤيةِ التحديثِ الأردني ٢٠٣٠، و خطةِ تطويرِ القطاعِ العامِ  الذي يقودُهُ جلالةُ الملكِ للعبورِ بالأردنِ نحو المئويّةِ الثانيةِ ، وهو أكثرُ قوةً وحداثةً وثقةً بالنفس.

كما أَنْ لِسّمو ولي العهْد الأمير الحُسَّين بن عبدِالله جهوداً  ومتابعة حثيثةً في توفير الدعمِ اللازم ِللشَّبابِ الأُردنّي لِتحفيزِهِم واستثمار طاقاتِهْم في المجالاتِ كافةً خاصةً في عمليةِ المشاركةِ السّياسيةِ والحِزبية، مطلقاً سُمّوهِ العديدَ من المُبادراتِ الشَّبابيةِ والعديدَ من الِلقاءاتِ والاجتماعاتِ مِنْ أجلِ أَنْ يكون هناكَ دوراً حقيقياً وفاعلاً للشبابِ داخل مُجتماعَتِهمِ وتُمكنَهُم مِنْ بناءِ مُستقبلِهم ومُستقبلِ أُردننا الحّبيب، حيث ركزَّ سمّوه بلِقاءِه عمداءِ شؤونِ الطّلبة في الجامعاتِ على أهمية دورِ الجامعات  في تشجيعِ الطلبةِ على المشاركةِ السياسيةِ وتعزيز الثقافةِ الحزبيةِ لديهم في ظلِّ إقرار انظمة وتعليمات لتنظيمِ الأنشطةِ الحزبيةِ داخل مؤسساتِ التّعليم العّالي.

لقد عبّرت هذه الخطوةُ الهامة عن تطلعات الأردنييّن والأردنيات نحو المستقبلِ للبناءِ على ما قدمه الأجدادُ والآباءُ من تضحياتٍ وإنجازاتٍ في المئويّةِ الأولى، وما سينجزُه الأبناءُ والأحفادُ والأجيالُ الجديدةُ في المئويّةِ الثانيةِ، مستلهمينَ مبادئَ العدالةِ وسيادةِ القانونِ وتكافؤ الفرصِ وقيمِ الدولةِ الأردنيّةِ في الوسطيِّةِ والاعتدالِ والتسامحِ والحريةِ والكرامةِ.

وجاءت الرسالةُ الملَكيّةُ واضحةَ الأهدافِ لإحداثِ نقلةٍ نوعيةٍ في الحياةِ البرلمانيّةِ والحزبيّةِ، تليقُ بالأردنيّين والأردنيّات وبإنجازاتِ دولتِهِم ونظامِهم السياسيّ ، وعلى نحوٍ يضمنُ التأسيسَ لحياةٍ برلمانيّةٍ وحزبيّةٍ فاعلةٍ وقادرةٍ على إقناعِ المواطنين بطروحاتها، والتأسيسُ كذلك لمرحلةٍ متقدمةٍ في أداءِ السلطةِ التنفيذيةِ لمسؤوليتها، وفي قوةِ المؤسساتِ السياسيّةِ وتكاملِها وانضباطِها وفقًا لأحكامِ الدستورِ الأردنيّ وبما يُشعرُ المواطنُ أنه أساسُ عملِ السلطتينِ التشريعية والتنفيذية.

وسبقَ أن جاءت الأوراقُ النقاشيةُ لجلالةِ الملكِ عبد الله الثاني بعد عَقدينِ من الزمنِ من الميثاقِ الوطني، واضعةً خارطةَ طريقِ قويمٍ لعمليةِ الإصلاحِ السياسي في الأردنِ، و حددت دورَ جميعِ مكوناتِ الدولةِ في هذه العمليةِ، والمفاهيمَ الأساسيةَ لتطويرِ ديمقراطيةٍ فاعلةٍ أساسُها المواطنةُ، ليؤدي ذلكَ إلى توسيعِ إطارِ مشاركةِ المجتمعِ في صُنعِ القرارِ، والوصولِ إلى (حكوماتٍ برلمانيةٍ) تُشكلُ من الأغلبيةِ النيابيةِ (سواء أكانت حزباً واحداً أم مجموعةَ أحزابٍ وتياراتٍ). كما أوضحت الأوراقُ النقاشيةُ المتطلباتِ العمليةَ  للوصولِ إلى التحديث السياسي بشكلٍ تدريجي عن طريقِ توضيحِ أدوارِ جميعِ الجهاتِ المعنيةِ بالعمليةِ السياسيةِ.

وإنني إذ أحملُ أمانةَ المسؤوليةِ في وزارةِ الشؤونِ السياسيةِ والبرلمانيةِ، سائلاً اللهَ أن يوفقنا جميعاً لبناءِ هذا الوطنِ الغالي في ظلِ حضرةِ صاحبِ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبدِالله الثاني بنِ الحسينِ المعظمِ حفظه اللهُ ورعاه، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله المعظم حفظه اللهُ ورعاه.

حمى اللهُ هذا البلدَ الأمينَ الآمنَ وأهلَه .. في ظلِ رايةِ مليكنا المفدى

ومرحباً بكم في موقعِ وزارةِ الشؤونِ السياسيةِ والبرلمانيةِ.

وزير الشؤون السياسية والبرلمانية

 

 

 

 

كيف تقيم محتوى الصفحة؟